أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

144

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

راعك والشيب قناع الموت أي أفزعك . ر وغ : قوله تعالى : فَراغَ إِلى أَهْلِهِ « 1 » أي مال . يقال : راغ يروغ . أي مال من حيث لا يعلم به ، ومنه روغان الثّعلب . وقريب منه قول الفرّاء : رجع إليهم في إخفاء [ منه ] « 2 » . ولا يقال ذلك إلا لمن يخفيه . وقيل : هو الميل على سبيل الاحتيال ، ومنه راغ الثعلب روغانا . وطريق رائغ : غير مستقيم ، كأنّه يروغ بسالكه ، وراغ فلان إلى فلان : مال إليه ليحتال عليه . قوله تعالى : فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ « 3 » أي أحال ، وحقيقته طلب بضرب من الرّوغان ، ونبّه بقوله على معنى الاستعلاء « 4 » . ر وم : قوله تعالى : ألم ، غُلِبَتِ الرُّومُ « 5 » : جيل معروف ، وهو اسم جنس ، وتفرّق بينه وبين صاحبه ياء النسبة نحو رومي في الواحد ، وروم في الجمع ؛ قال تعالى : غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ « 6 » . وهذا خارج عن القياس ، فإنّ الفارق بين الواحد والجمع في أسماء الأجناس إنما هو تاء التّأنيث . وقال الراغب « 7 » : الروم تارة يقال للجيل المعروف ، وتارة لجمع روميّ كالعجم . فجعله مشتركا بين المعنيين . والرّوم : الإشارة ، ومنه : روم الحركة في الوقف « 8 » . والرّوم : التطلّع إلى الشيء وطلبه ، ومنه : رام فلان كذا : أي طلبه ، وله أقسام ذكرناها في « العقد النضيد من شرح

--> ( 1 ) 26 / الذاريات : 51 . ( 2 ) إضافة من اللسان - مادة روغ . ( 3 ) 93 / الصافات : 37 . ( 4 ) وفي المفردات : 208 : الاستيلاء . ( 5 ) 1 و 2 / الروم : 30 . ( 6 ) 2 و 3 / الروم : 30 . ( 7 ) المفردات : 208 . ( 8 ) وفي اللسان : . . الوقف على المرفوع والمجرور .